الشيخ محمد باقر الإيرواني

139

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

قوله قدّس سرّه : « التاسع : اختلفوا في ثبوت الحقيقة الشرعية . . . ، إلى قوله : هذا كله بناء . . . » . هذا الأمر يتكفل البحث عن الحقيقة الشرعية والكلام يقع ضمن نقاط ثلاث : النقطة الأولى : قسمان للحقيقة والوضع : وفي البداية لا بدّ أن نعرف الفرق بين مصطلح الحقيقة الشرعية ومصطلح الحقيقة المتشرعية . إنه إذا قلنا بوضع ألفاظ العبادات في زمن النبي صلى اللّه عليه وآله للمعاني الشرعية فذلك يصطلح عليه بالحقيقة الشرعية ، وأما إذا قلنا بتحقّق ذلك ما بعد زمانه صلى اللّه عليه وآله ، أي في زمن المتشرعة فيصطلح عليه بالحقيقة المتشرعية . والمهم في هذا الأمر التعرّف على أن ألفاظ العبادات هل تمّ وضعها في زمن النبي صلى اللّه عليه وآله للمعاني الشرعية لتحمل عليها إذا استعملت بدون قرينة ؟ في ذلك أقوال . وقبل أن يوضّح الشيخ الآخوند رأيه في المسألة يتعرض إلى مقدمة ، حاصلها : إن الوضع على قسمين : تعييني وتعيّني ، والتعييني يتحقّق بانشاء الواضع وتخصيصه ، كما لو قال : وضعت اسم عليّ مثلا لولدي هذا ، وهذا واضح ، والذي